يبالغ معظم المتداولين في تعقيد تفاعلاتهم مع السوق ببساطة لأنهم يتفاعلون كثيرًا مع السوق. ما لم يكن لديك حساب تداول كبير حقًا وتستمتع حقًا بالمضاربة في السوق من خلال الدخول والخروج من المراكز عدة مرات يوميًا، فليس هناك أي فائدة من النظر إلى إطار زمني أقل من ساعة واحدة. ضع في اعتبارك سبب انجذابك للتداول في المقام الأول؛ هل كان الأمر يتعلق بالجلوس أمام جهاز الكمبيوتر الخاص بك لمدة 4 ساعات متواصلة بينما يجب أن تكون نائمًا لأنك قلق جدًا بشأن ما تفعله المتاجرة؟ ربما لا، وإذا وجدت نفسك تفعل أشياء مماثلة، فمن المحتمل أنك تخاطر بالكثير من المال بالإضافة إلى عدم التداول بشكل فعال في الأطر الزمنية الأعلى.

تكمن قوة الأطر الزمنية الأعلى في الفوركس في قدرتها على توفير أسلوب “الضبط والنسيان” في التداول. يتيح لك هذا الحصول على مزيد من الوقت وسيؤدي دائمًا إلى جعل تداولك أكثر دقة لأنك لن تتدخل في تداولاتك. من الحقائق المعروفة أن المتداولين الذين يدخلون مراكز متعددة يوميًا أو “المتداولين اليوميين” أقل ربحية في المتوسط ​​من المتداولين المتأرجحين على المدى الطويل. والسبب هو أنه كلما زاد الوقت الذي تقضيه في النظر إلى الرسوم البيانية الخاصة بك بينما يكون لديك مركز مفتوح، زادت فرصة ارتكاب خطأ تداول عاطفي. أراهن أنه يمكنك التفكير في أكثر من بضع مناسبات وجدت فيها نفسك تحرك وقف الخسارة بعيدًا أو هدف الربح الخاص بك، أو ربما تغلق يدويًا صفقة تبدو وكأنها تسير ضدك ثم تشاهدها وهي تنطلق لصالحك بدون وجودك على متن الطائرة.

مثل هذه الأخطاء هي نتيجة لانخراطك الشديد في السوق، فلن تفكر بموضوعية أكثر في تداولك بعد دخوله عما كنت تفكر فيه قبل دخوله. التفكير الموضوعي هو ما يفصل بين المحترفين والمتداولين الهواة، وأفضل طريقة للتدرب على كونك متداولًا موضوعيًا هي الابتعاد بعد إدخال معايير التداول الخاصة بك. يعتقد العديد من المتداولين أنهم قادرون على التفوق على السوق أو التحكم فيه بطريقة أو بأخرى من خلال التحرك حول نقاط التوقف أو الأهداف، وهذا ببساطة غير صحيح. لا يمكنك أبداً السيطرة على السوق؛ كل ما يمكنك فعله هو محاولة ركوب حركتها باستمرار. السوق لا يهتم بك أو بحياتك، فهو سيفعل ما يريد أن يفعله ويمكنك إما اختيار التحكم في نفسك من خلال الحفاظ على هدفك، أو سيسيطر عليك السوق بالتأكيد.

لذلك، فإن أسلوب “اضبط وانسى” في التداول هو إحدى الطرق التي يؤدي بها التداول في الأطر الزمنية الأعلى إلى زيادة نجاح التداول بشكل كبير. ميزة كبيرة أخرى هي أنه، بشكل عام، كلما زاد الإطار الزمني، أصبحت إشارة حركة السعر أكثر دقة، أو أي إشارة في هذا الشأن. والسبب هو أنه كلما انخفض الإطار الزمني كلما أصبحت حركة السوق أكثر ضبابية بسبب “ضجيج” السوق الطبيعي الذي يعد مجرد جانب متأصل في حركة الأسعار اليومية. يواجه العديد من المتداولين مشاكل في الأطر الزمنية المنخفضة لأنهم يبدأون في مشاهدة هذا “الضجيج” ويعتقدون أنهم يرون إشارة ليست أكثر من “ضجيج”. يمكن تجنب كل هذا من خلال الالتزام بالإطار الزمني 4 ساعات وما فوق. يمكن أن يكون الإطار الزمني لمدة ساعة واحدة مفيدًا في بعض الأحيان للمتداولين الأكثر خبرة الذين يرغبون في تحسين إدخالاتهم؛ ومع ذلك، فمن الممكن تمامًا التداول بنجاح كبير على أطر زمنية مدتها 4 ساعات وما فوق.




شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version